العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
المذيع سرنا أشد علينا من عدونا ( 1 ) . 150 - مناقب ابن شهرآشوب ( 2 ) الخرائج : روي أن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السلام أنه قال : قال لي أبي موسى : كنت جالسا عند أبي عليه السلام إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال : في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك ، فقال لي : انظر في الباب فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق ، ورجل ركب فرسا فقلت : من الرجل ؟ قال : رجل من السند والهند ، أردت الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام ، فأعلمت والدي بذلك ، فقال : لا تأذن للنجس الخائن ، فأقام بالباب مدة مديدة ، فلم يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان ومحمد بن سليمان ، فأذن له ، فدخل الهندي وجثى بين يديه فقال : أصلح الله الامام أنا رجل من الهند من قبل ملكها ، بعثني إليك بكتاب مختوم ، وكنت بالباب حولا ، لم تأذن لي فما ذنبي ؟ أهكذا يفعل أولاد الأنبياء ! ؟ قال : فطأطأ رأسه ثم قال : " ولتعلمن نبأه بعد حين " ( 3 ) . قال موسى عليه السلام : فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد ، الطاهر من كل نجس ، من ملك الهند . أما بعد فقد هداني الله علي يديك ، وإنه أهدي إلي جارية لم أر أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثتها إليك مع شئ من الحلي والجوهر والطيب ثم جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، واخترت من المائة عشرة ، واخترت من العشرة واحدا ، وهو ميزاب بن حباب ، لم أر أوثق منه ، فبعث على يده هذه ، فقال جعفر عليه السلام ، ارجع أيها الخائن فما كنت بالذي أتقبلها ، لأنك خائن فيما ائتمنت عليه ، فحلف أنه ما خان فقال عليه السلام : إن شهد بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 198 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 367 . ( 3 ) سورة من الآية : 88 .